الشهيد الثاني
279
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وقيل : إنّما يجمع بينهما على المحصَن إذا كان شيخاً أو شيخة ، وغيرُهما يُقتصر فيه على الرجم « 1 » . وربما قيل بالاقتصار على رجمه مطلقاً « 2 » . والأقوى ما اختاره المصنّف ، لدلالة الأخبار الصحيحة « 3 » عليه . وفي كلام عليّ عليه السلام حين جمع للمرأة بينهما : « حددتُها « 4 » بكتاب اللَّه ، ورجمتها بسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 5 » ومستند التفصيل رواية « 6 » تقصر عن ذلك متناً وسنداً « 7 » . وحيث يجمع بينهما « فيُبدأ بالجلد » أوّلًا وجوباً ليتحقّق فائدته ، ولا يجب الصبر به حتّى يبرأ جِلده على الأقوى ؛ للأصل وإن كان التأخير أقوى في الزجر . وقد رُوي : أنّ عليّاً عليه السلام جلد المرأة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة « 8 » . وكذا القول في كلّ حدّين اجتمعا ويفوت أحدهما بالآخر ، فإنّه يبدأ بما يمكن معه الجمع . ولو استويا تخيّر .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 693 ، والسيّد في الغنية : 422 ، وابن حمزة في الوسيلة : 411 ، وغيرهم . ( 2 ) قاله ابن أبي عقيل ، حكى عنه العلّامة في المختلف 9 : 131 . ( 3 ) الوسائل 18 : 348 - 349 ، الباب الأوّل من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 8 و 14 . ( 4 ) كذا في النسخ ، وفي العوالي ومستدرك الوسائل : جلدتها . ( 5 ) مستدرك الوسائل 18 : 42 ، الباب الأوّل من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 12 . نقلًا عن العوالي 3 : 552 ، الحديث 28 . ( 6 ) الوسائل 18 : 349 ، الباب الأوّل من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 11 . ( 7 ) ضعفها سنداً بعبد اللَّه بن طلحة . انظر المسالك 15 : 353 - 355 . ( 8 ) راجع الهامش رقم 5 .